ابن الأثير
158
الكامل في التاريخ
313 ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ذكر عزل الخاقانيّ عن الوزارة ووزارة الخصيبيّ « 1 » في هذه السنة ، في شهر رمضان ، عزل أبو القاسم الخاقانيّ عن وزارة الخليفة . وكان سبب ذلك أنّ أبا العبّاس الخصيبيّ علم بمكان امرأة المحسن بن الفرات ، فسأل أن يتولّى النظر في أمرها ، فأذن له المقتدر في ذلك ، فاستخلص منها سبع مائة ألف دينار وحملها إلى المقتدر « 2 » ، فصار له معه حديث ، فخافه الخاقانيّ ، فوضع من وقع [ 1 ] عليه وسعى به ، فلم يصغ المقتدر إلى ذلك ، فلمّا علم الخصيبيّ بالحال كتب إلى المقتدر يذكر معايب الخاقانيّ وابنه عبد الوهّاب وعجزهما ، وضياع الأموال ، وطمع العمّال . ثمّ إنّ الخاقانيّ مرض مرضا شديدا ، وطال به ، فوقفت الأحوال ، وطلب الجند أرزاقهم ، وشغبوا ، فأرسل المقتدر إليه في ذلك ، فلم يقدر على شيء ، فحينئذ عزله ، واستوزر أبا العبّاس الخصيبيّ وخلع عليه ، وكان يكتب لأمّ المقتدر ، فلمّا وزر كتب لها بعده أبو يوسف عبد الرحمن بن محمّد ، وكان قد تزهّد وترك عمل السلطان ، ولبس الصوف والفوط ، فلمّا أسند [ 2 ]
--> [ 1 ] رفع . [ 2 ] اشتد . ( 1 ) . الخصيني . loreB ؛ الحصيني . B . A ؛ الحصيبي . U ؛ الخصيبي . P . CarutpircstairaV ( 2 ) . U . mO